تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
المجموع في حق الصحيح استواء خوفه ورجائه لأن الغالب في القرآن ذكر الترغيب والترهيب معا وفي الإحياء إن غلب داء القنوط فالرجاء أولى أو داء أمن المكر فالخوف أولى وإن لم يغلب واحد منهما استويا قيل وينبغي حمل كلام المجموع على هذه الحالة أما المريض غير المحتضر فالمعتمد فيه أنه كالمحتضر فيكون رجاؤه أغلب من خوفه كما مر والظن ينقسم في الشرع إلى واجب ومندوب وحرام ومباح فالواجب حسن الظن بالله تعالى والحرام سوء الظن به تعالى وبكل من ظاهره العدالة من المسلمين والمباح الظن بمن اشتهر بين المسلمين بمخالطة الريب والمجاهرة بالخبائث فلا يحرم ظن السوء به لأنه قد دل على نفسه كما أن من ستر على نفسه لم يظن به إلا خير ومن دخل مدخل السوء اتهم ومن هتك نفسه ظننا به السوء ومن الظن الجائز بإجماع المسلمين ما يظن الشاهد أن في التقويم وأروش الجنايات وما يحصل بخبر الواحد في الأحكام بالإجماع ويجب العمل به قطعا والبينات عند الحكام فإذا مات غمض ندبا لأنه صلى الله عليه وسلم دخل على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال إن الروح إذا قبض تبعه البصر رواه مسلم أي ذهب أو شخص ناظرا إلى الروح أين تذهب لا يقال كيف ينظر بعدها لأنا نقول يبقى فيه من آثار الحرارة الغريزية عقب مفارقتها ما يقوى به على نوع تطلع كما يدل له ما يأتي وقد قيل إن العين أول شيء يخرج منه الروح وأول شيء يسرع إليه الفساد ويسن كما في المجموع أن يقول حال إغماضه بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعند حمله بسم الله ثم يسبح
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 439 | الشافعي الصغير