تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
البدر بن قاضي شهبة قال الغزي إنه الظاهر ويحضر الإمام متأخرا عنهم وقت صلاته ندبا وليكن في الفطر كربع النهار وفي الأضحى كسدسه لأن انتظارهم إياه أليق وقد نظر في ذلك بعضهم وينبغي أن يحمل على أن غاية التأخير المطلوب ذلك ويعجل حضوره في الأضحى ندبا ويؤخره في عيد الفطر قليلا للاتباع وليتسع الوقت قبل صلاة الفطر لتفريق الفطرة وبعد صلاة الأضحى للتضحية قلت كما قال الرافعي في الشرح ويأكل أو يشرب في عيد الفطر قبل الصلاة والأحب أن يكون تمرا فإن لم يكن ما ذكر في بيته ففي طريقه أو المصلى عند تيسره ويمسك عن الأكل في عيد الأضحى حتى يصلي للاتباع وليتميز عيد الفطر عما قبله الذي كان فيه حراما وليعلم نسخ تحريم الفطر قبل صلاته فإنه كان محرما قبلها أول الإسلام بخلافه قبل صلاة الأضحى والشرب كالأكل ويكره له ترك ذلك قاله في المجموع عن النص ويذهب للعيد ماشيا كالجمعة بسكينة لما مر فإن كان عاجزا فلا بأس بركوبه لعذره كالراجع منها وإن كان قادرا حيث لم يتأذ به أحد لانقضاء العبادة فهو مخير بين المشي والركوب نعم قال ابن الأستاذ لو كان البلد ثغرا لأهل الجهاد بقرب عدوهم فركوبهم لصلاة العيد ذهابا وإيابا وإظهار السلاح أولى ولا يكره النفل قبلها بعد ارتفاع الشمس لغير الإمام والله أعلم لانتفاء الأسباب المقتضية للكراهة فخرج بقبلها بعدها وفيه تفصيل فإن كان يسمع الخطبة كره له كما مر وإلا فلا وبغير الإمام الإمام فيكره له النفل قبلها وبعدها لاشتغاله بغير الأهم ولمخالفته فعله
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 396 | الشافعي الصغير