يوم العيد يترك الزينة والطيب كما بحثه الأسنوي وهو ظاهر وذو الثوب الواحد يغسله ندبا لكل جمعة وعيد وفعلها أي صلاة العيد بالمسجد أفضل من الفعل بالصحراء إن اتسع أو حصل مطر ونحوه لشرفه ولسهولة الحضور إليه مع الوسع في الأول ومع العذر في الثاني فلو صلى في الصحراء كان تاركا للأولى مع الكراهة في الثاني دون الأول وفعلها في المسجد الحرام وبيت المقدس أفضل مطلقا لشرفهما مع سهولة الحضور لهما واتساعهما والأوجه كما قاله ابن الأستاذ إلحاق مسجد المدينة بمسجد مكة ومن لم يلحقه به فذاك قبل اتساعه الآن والحيض ونحوهن يقفن بباب المسجد لحرمة دخولهن له ولو ضاقت المساجد ولا عذر كره فعلها فيها للتشويش بالزحام وخرج إلى الصحراء لأنها أرفق بالراكب وغيره وقيل فعلها بالصحراء أفضل لما مر إلا لعذر كمطر ونحوه فالمسجد أفضل ويستخلف الإمام ندبا عند خروجه إلى الصحراء من يصلي في المسجد بالضعفة كالشيوخ والمرضى ومن معهم من الأقوياء لما صح أن عليا استخلف أبا مسعود الأنصاري في ذلك ولأن فيه حثا وإعانة على صلاتهم جماعة ويكره للخليفة أن يخطب بغير أمر الوالي كما في الأم والأولى أن يأذن له في الخطبة وحينئذ فالمتجه استحباب الاستخلاف في الخطبة والصلاة جميعا وليس لمن ولي إمامة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 394
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٩٤