ومثلها الخنثى والأظهر إدامته حتى يحرم الإمام بصلاة العيد إذ الكلام مباح إليه فالتكبير أولى ما يشتغل به لأنه ذكر الله وشعار اليوم فإن صلى منفردا فالعبرة بإحرامه والثاني يمتد إلى حضور الإمام للصلاة لأنه إذا حضر احتاج الناس إلى التهيؤ للصلاة واشتغالهم بالقيام لها وتكبير ليلة عيد الفطر آكد من تكبير ليلة الأضحى للنص عليه ولا يكبر الحاج ليلة الأضحى خلافا للقفال بل يلبي لأن التلبية شعاره والمعتمر يلبي إلى أن يشرع في الطواف ولا يسن ليلة الفطر عقب الصلوات في الأصح لأنه تكرر في زمنه صلى الله عليه وسلم ولم ينقل أنه كبر فيه عقب الصلاة وإن خالف المصنف في أذكاره فسوى في التكبير بين الفطر والأضحى وهذا هو النوع الثاني المسمى بالتكبير المقيد بإدبار الصلاة ومقابل الأصح الاستحباب تسوية بين المطلق والمقيد بجامع الاستحباب وعليه عمل الناس فيكبر خلف المغرب والعشاء والصبح ويكبر الحاج من ظهر يوم النحر لقوله تعالى فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله والمناسك تنقضي يوم النحر ضحوة بالرمي فالظهر أول صلاة تأتي عليه بعد انتهاء وقت التلبية ويختم بصبح آخر أيام التشريق لأنها آخر صلاة يصليها بمنى وغيره كهو أي غير الحاج في الأظهر تبعا له وفي قول يكبر غير الحاج من مغرب ليلة النحر قياسا على التكبير ويختم أيضا بصبح آخر أيام التشريق وفي قول يكبر من صبح يوم عرفة ويختم بعصر آخر أيام التشريق للاتباع
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 398
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٩٨