وهي أفضل من صلاة عسفان أيضا للإجماع على صحتها في الجملة دونهما وتستحب عنه كثرتنا فالكثرة شرط لسنها لا لصحتها خلافا لما اقتضاه كلام العراقي في تحريره وتفارق صلاة عسفان بجوازها في الأمن لغير الفرقة الثانية ولها إن نوت المفارقة بخلاف تلك والتعليل بالأول غير مناف لما مر قبيل النوع الثالث إذ الكلام هنا في الأفضلية وثم في الاستحباب ولو لم يتم المقتدون به في الركعة الأولى بل ذهبوا ووقفوا تجاه العدو سكوتا في الصلاة وجاءت الفرقة الأخرى فصلى بهم ركعة وحين سلم ذهبوا إلى وجه العدو وجاءت تلك الفرقة إلى مكان صلاتهم وأتموها لأنفسهم وذهبوا إلى العدو وجاءت تلك إلى مكانهم وأتموها جاز وهذه الكيفية رواها ابن عمر وجاز ذلك مع كثرة الأفعال بلا ضرورة لصحة الخبر فيه مع عدم المعارض لأن إحدى الروايتين كانت في يوم والأخرى في يوم آخر ودعوى النسخ باطلة لاحتياجه لمعرفة التاريخ وتعذر الجمع وليس هنا واحد منهما ويقرأ الإمام ندبا في قيامه للركعة الثانية الفاتحة وسورة بعدها في زمن
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 363
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٦٣