مائتين والكفار مائتين مثلا فإذا صلى بطائفة وهي مائة تبقى مائة في مقابلة مائتي العدو وهذه أقل درجات الكثرة المشار إليها والنوع الثالث الصلاة بالكيفية المذكورة في قوله أو تقف فرقة في وجهه أي العدو وتحرس وهو في غير جهة القبلة أو فيها وثم ساتر ويصلي الإمام بفرقة ركعة من الثنائية بعد أن ينحاز بهم إلى مكان لا يبلغهم فيه سهام العدو فإذا قام الإمام للثانية فارقته بالنية بعد الانتصاب استحبابا وقبله بعد الرفع من السجود جوازا وأتمت لنفسها وذهبت بعد سلامها إلى وجهه أي العدو ويسن للإمام أن يخفف الأولى لاشتغال قلوبهم بما هم فيه ولجميعهم تخفيف الثانية التي انفردوا بها لئلا يطول الانتظار ويسن تخفيفهم لو كانوا أربع فرق فيما انفردوا به وجاء الواقفون للحراسة بعد ذهاب أولئك إلى جهة العدو والإمام قائم في الثانية ويسن إطالة القيام إلى لحوقهم فاقتدوا به فصلى بهم الركعة الثانية فإذا جلس الإمام للتشهد قاموا فورا فأتموا ثانيتهم وهو منتظر لهم وهم غير منفردين عنه بل مقتدون به حكما ولحقوه وسلم بهم لحيازتهم بذلك فضيلة التحلل معه كما حازت الأولى فضيلة التحرم معه وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أي صفة صلاته بذات الرقاع وهي مكان من نجد بأرض غطفان سمي بها لأن الصحابة لفوا بأرجلهم الخرق لما تقرحت وقيل باسم شجرة هناك وقيل باسم جبل فيه بياض وحمرة يقال له الرقاع وقيل لترقع صلاتهم فيها والأصح أنها أي هذه الكيفية أفضل من صلاة بطن نخل خروجا من خلاف اقتداء المفترض بالمتنفل ولأنها أخف وأعدل بين الفريقين
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 362
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٦٢