Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 221

Contributors:

P.221
التخلف عنه على ما سيأتي بيانه ويمكن أن يقال أيضا قوله بأن يتأخر إلخ أي هذا هو المطلوب منه ومعلوم أن المكروه ليس مأمورا به فإن قارن المأموم إمامه كان مرتكبا للمكروه ويكون متابعا كما أن المصلي مأمور بالصلاة لا في أرض مغصوبة فإذا أوقعها في الدار المغصوبة فقد أتى بالصلاة لا على الوجه المأمور به وهي صحيحة فتكون مسألتنا كذلك أي فيكون متابعا وإن ارتكب المكروه أو يقال ما ذكره من وجوبها باعتبار الجملة وهو الحكم على المجموع من أحوال المتابعة لا حكم على كل فرد فرد ولا شك أن المتابعة في كلها واجبة والتقدم بجميعها يبطل بلا خلاف والحكم ثانيا بأنه لا يضر إنما ذكره للحكم من حيث الأفراد والحكم على الكل غير الحكم على الأفراد وهذا كقول الشيخ في التنبيه من السنن الطهارة ثلاثا ثلاثا مع أن الأولى واجبة وإنما أراد الحكم على الجملة من حيث هي أو يكون مراده بكونها واجبة أي لتحصيل السنة وحيث أمكن الجمع ولو بوجه بعيد فهو أولى من التناقض واحترز بالأفعال عن الأقوال كالقراءة والتشهد فيجوز تقدمها وتأخره بها إلا تكبيرة الإحرام كما يعلم مما يأتي وإلا في السلام فيبطل تقدمه إلا أن ينوي المفارقة فإن قارنه في الأفعال بدليل قرينة السياق ويكون الاستثناء منقطعا وعدم المحذور في المقارنة في الأقوال يعلم حينئذ بالأولى ويجوز شمول كلامه أيضا للأقوال بدليل حذف المعمول المؤذن بالعموم والاستثناء الآتي متصل لأن الأصل فيه الاتصال لم يضر