Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 196

Contributors:

P.196
صحت صلاتهم مع الكراهة كما مر بعض ذلك وتأنيث إمامتهن قال الرازي لأنه قياسي كما أن رجلة تأنيث رجل وقال القونوي بل المقيس حذف التاء إذ لفظ إمام ليس صفة قياسية بل صيغة مصدر أطلقت على الفاعل فاستوى المذكر والمؤنث فيها وعليه فأتى بالتاء لئلا يوهم أن إمامهن الذكر كذلك ويكره وقوف المأموم فردا عن صف من جنسه للنهي عنه ودليل عدم البطلان ترك أمره عليه الصلاة والسلام لفاعله بالإعادة وما ورد في رواية أخرى من الأمر بها محمول على الاستحباب لا سيما وقد اعترض تحسين الترمذي وتصحيح ابن حبان لها بقول ابن عبد البر إنه مضطرب والبيهقي إنه ضعيف ولهذا قال الشافعي لو ثبت قلت به ويؤخذ كما قال الشارح من الكراهة فوات فضيلة الجماعة على قياس ما سيأتي في المقارنة ويؤخذ من قولهم هنا أيضا أن الأمر بالإعادة للاستحباب أن كل صلاة وقع خلاف أي ليس بشاذ في صحتها تستحب إعادتها ولو منفردا وخرج بالجنس غيره كامرأة ولا نساء أو خنثى ولا خناثى فلا كراهة بل يندب كما علم مما مر بل يدخل الصف إن وجد سعة بفتح السين فيه بأن كان لو دخل فيه وسعه وإن عدمت فرجة ولو وجدها وبينه وبينها صفوف كثيرة خرق جميعها ليدخل تلك الفرجة لأنهم مقصرون بتركها ولا يتقيد ذلك بصف أو صفين كما وقع للأسنوي ونقله في المهمات عن جمع كثير وعن نصه في الأم فإنه التبس عليه مسألة أخرى فإن فرض المسألة التي نقل عنهم فيها في التخطي يوم الجمعة والتخطي هو المشي بين القاعدين وكلامنا هنا في شق الصفوف وهم قائمون وقد صرح المتولي بأنهما مسألتان والفرق بينهما أن سد الفرجة التي في الصفوف مصلحة عامة له وللقوم بإتمام صلاته وصلاتهم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة كما ورد في الحديث بخلاف ترك التخطي فإن الإمام يسن له عدم إحرامه حتى يسوي بين صفوفهم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 196 | الشافعي الصغير