Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 183

Contributors:

P.183
من أسلم بنفسه على من أسلم بتبعيته لغيره وإن تأخر إسلامه لأن فضيلته في ذاته قاله البغوي قال ابن الرفعة وهو ظاهر إذا كان إسلامه قبل بلوغ من أسلم تبعا أما بعده فيظهر تقديم التابع والمراد بالنسيب من ينسب إلى قريش أو غيره ممن يعتبر في الكفاءة كالعلماء والصلحاء فيقدم الهاشمي والمطلبي ثم سائر قريش ثم العربي ثم العجمي ويقدم ابن العالم أو الصالح على ابن غيره وتعتبر الهجرة أيضا فيقدم أفقه فأقرأ فأروع فأقدم هجرة بالنسبة لآبائه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالنسبة لنفسه إلى دار الإسلام فأسن فأنسب فعلم أن المنتسب للأقدم هجرة مقدم على المنتسب لقريش مثلا وأن ذكر النسب لا يغني عن ذكر الأقدم هجرة فإن استويا في جميع الصفات التي ذكرناها فنظافة الذكر كما في التحقيق أي حسنه ثم نظافة الثوب والبدن عن الأوساخ وحسن الصوت وطيب الصنعة ونحوها لإفضاء النظافة إلى استمالة القلوب وكثرة الجمع والكسب كالنظافة فمن كان كسبه أفضل أو أنظف قدم به ولو تعارضت الصفات بعد حسن الذكر قدم الأنظف ثوبا ثم بدنا ثم صنعة ثم الأحسن صوتا فصورة فإن استويا وتشاحا أقرع بينهما ومحل ذلك عند فقد الإمام الراتب أو إسقاط حقه للأولى وإلا قدم الراتب على الجميع وهو من ولاه الناظر أو كان بشرط الواقف ومستحق المنفعة يعني من جاز له الانتفاع بمحل كما أشارت إليه عبارة المحرر بملك له ونحوه كإجارة وإعارة ووقف ووصية وإذن سيد