Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 145

Contributors:

P.145
التكبيرة لو لم يسرع لم يسن له الإسراع بل يمشي بسكينة كما لو أمن فوتها لخبر إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة والوقار فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا فإن ضاق الوقت وخشي فواته إلا به أسرع كما لو خشي فوت الجمعة قال الأذرعي ولو امتد الوقت وكانت لا تقوم إلا به ولو لم يسرع لتعطلت أسرع أيضا أما لو خاف فوت الجماعة فالمنقول كما في شرح المهذب وغيره عدم الإسراع وإن اقتضى كلام الرافعي وغيره خلافه والصحيح إدراك فضيلة الجماعة في غير الجمعة ما لم يسلم الإمام وإن لم يجلس معه والوجه الثاني لا تدرك إلا بركعة لأن الصلاة كلها ركعة مكررة فلو أتى بالنية والتحرم عقب شروع الإمام في التسليمة الأولى وقبل تمامها فهل يكون محصلا للجماعة نظرا إلى إدراك جزء من صلاة الإمام أو لا نظرا إلى أنه إنما عقد النية والإمام في التحلل فيه احتمالان جزم الأسنوي بالأول وقال إنه مصرح به وأبو زرعة في تحريره بالثاني قال الكمال بن أبي شريف وهو الأقرب الموافق لظاهر عبارة المنهاج ويفهمه قول ابن النقيب في التهذيب أخذا من التنبيه وتدرك بما قبل السلام انتهى وهذا هو المعتمد كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى أما الجمعة فلا تدرك إلا بركعة كما يأتي في بابها ونبه عليه الزركشي وغيره هنا وشمل كلامه من أدرك جزءا من أولها ثم فارق بعذر أو خرج الإمام بنحو حدث ومعنى إدراكها حصول أصل ثوابها وأما كماله فإنما يحصل بإدراكها مع الإمام من أولها إلى آخرها ولهذا قالوا لو أمكنه إدراك بعض جماعة ورجا إقامة جماعة أخرى فانتظارها أفضل ليحصل له كمال فضيلتها تامة والأوجه أن محله عند أمن فوت فضيلة أول الوقت أو وقت الاختيار ولو في حالة التيقن وإلا فعلها معهم ولا ينافيه ما مر في منفرد رجا الجماعة لظهور الفرق بينهما وأفتى بعضهم بأنه لو قصدها فلم يدركها كتب له أجرها لحديث فيه وهو ظاهر دليلا لا نقلا وليخفف الإمام استحبابا مع فعل