تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الفرض فواتها لو ذهب للمسجد وذلك إيثار فيه لأن حصولها لهم بسببه ربما عادل فضلها في المسجد أو زاد عليه فهو كمساعدة المجرور من الصف وتكره إقامة جماعة بمسجد غير مطروق له إمام راتب من غير إذنه قبله أو بعده أو معه فإن غاب الراتب سن انتظاره ثم إن أرادوا فضل أول الوقت أم غيره وإلا فلا إلا إن خافوا فوت كل الوقت ومحل ذلك حيث لا فتنة وإلا صلوا فرادى مطلقا أما المسجد المطروق فلا يكره فيه تعدد الجماعات ولو كان له إمام راتب ووقع فيه جماعتان معا كما أفتى الوالد رحمه الله تعالى وهو مفهوم بالأولى من نفيهم كراهة إقامة جماعة فيه قبل إمامه وشمل ذلك قول التحقيق لو كان للمسجد إمام راتب وليس مطروقا كره لغير إمام إقامة الجماعة فيه ويقال إلا إن أقيمت بعد فراغ الإمام وإلا فلا وما صرح به في التتمة من كراهة عقد جماعتين في حالة واحدة محله في غير المطروق فإن أكثرهم صرح بكراهة القبلية والبعدية وسكت عن المقارنة وأفضل الجماعة بعد الجمعة صبحها ثم صبح غيرها ثم العشاء ثم العصر ولا ينافيه كون العصر الوسطى لأن المشقة في ذينك أعظم والأوجه تفضيل الظهر ذاتا وجماعة على المغرب لأنها اختصت من بين سائر الصلوات ببدل وهو الجمعة أي بصلاة تفعل في وقتها وبالإيراد وما كثر جمعه من المساجد أفضل مما قل جمعه منها وكذا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 141 | الشافعي الصغير