في غير النصف المذكور ولم يطل به الاعتدال كره وسجد للسهو وإن طال به وهو عامد عالم بالتحريم بطلت صلاته وإلا فلا ويسجد للسهو وهو كقنوت الصبح في لفظه ومحله والجهر به واقتضاء السجود بتركه ورفع اليدين فيه وغير ذلك مما مر ثم ويسن لمنفرد وإمام غير من مر زيادة ما سيأتي عليه كما أشار إليه بقوله ويقول ندبا قبله اللهم إنا نستعينك ونستغفرك إلخ أي نستهديك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله نشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد بدال مهملة أي نسرع نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بكسر الجيم بالكفار ملحق بكسر الحاء على المشهور أي لاحق بهم ويجوز فتحها لأن الله تعالى ألحقه بهم اللهم عذب الكفرة الذين يصدون أي يمنعون عن سبيلك ويكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك أي أنصارك اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وأصلح ذات بينهم أي أمورهم ومواصلاتهم وألف أي اجمع بين قلوبهم واجعل في قلوبهم الإيمان والحكمة وهي كل ما منع القبيح وثبتهم على ملة رسولك وأوزعهم أي ألهمهم أن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم عليه وانصرهم على عدوك وعدوهم إله الحق واجعلنا منهم ولا يسن ربنا لا تؤاخذنا إلى آخر السورة كما في المجموع لكراهة القراءة في غير القيام قلت الأصح أنه يقول ذلك بعده لأن قنوت الصبح ثابت عنه صلى الله عليه وسلم في الوتر والآخر لم يأت عنه صلى الله عليه وسلم شيء فيه وإنما اخترعه عمر رضي الله عنه وتبعوه فكان تقديمه أولى فإن اقتصر على أحدهما فقنوت الصبح أفضل لما ذكر وأن الجماعة تندب في الوتر في رمضان سواء أكان عقب التراويح أم بعدها أم لم يفعلها وسواء أفعلت التراويح جماعة أم لا والله أعلم اقتداء في ذلك بالسلف والخلف أما وتر غير رمضان فلا يسن له جماعة كغيره ومنه أي ومن القسم الذي لا تسن له جماعة الضحى للأخبار الصحيحة فيها ومن نفاها إنما أراد بحسب علمه وهي صلاة الإشراق كما أفتى به
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 116
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١١٦