المسجد لكن مقتضى كلام الروضة من أنه يندب فيهما الكافرون والإخلاص خلافه إلا أن يحمل على أنه بيان لأصل السنة وذاك لكمالها ( و ) ركعتان بعد العشاء للخبر المار وشمل ذلك الحاج بمزدلفة وإنما سن له ترك النفل المطلق ليستريح وليتهيأ لما بين يديه من الأعمال الشاقة يوم النحر وقيل لا راتبة للعشاء لأن الركعتين بعدها يجوز كونهما من صلاة الليل ويرد بأنه صلى الله عليه وسلم كان يؤخر صلاة الليل ويفتتحها بركعتين خفيفتين ثم يطولها فدل ذلك على أن تينك ليستا منها ونفى الوجه لما ذكر بالنسبة للتأكيد لا لأصل السنية كما يؤخذ من قوله الآتي وإنما الخلاف إلى آخره ومعنى تعليله بما ذكر أنه إذا جاز كونهما من صلاة الليل انتفت المواظبة المقتضية للتأكيد وقيل أربع قبل الظهر لعدم تركه صلى الله عليه وسلم لها كما رواه البخاري وقيل وأربع بعدها لخبر من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار وقيل وأربع قبل العصر لخبر رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا والجميع سنة راتبة قطعا لورود ذلك في الأحاديث الصحيحة وإنما الخلاف في الراتب المؤكد من حيث التأكيد وهو العشر الأول فقط لأنه صلى الله عليه وسلم واظب عليها أكثر من الثمانية الباقية وكان في الخبر السابق لا تقتضي تكرارا كما هو الأصح عند الأصوليين
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 109
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٠٩