Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 104

Contributors:

P.104
وإن نازع فيه الزركشي ومنه الكافر كما في البحر إذ مصيبة الدين أعظم من مصيبة الدنيا فطلب منه السجود شكرا على السلامة من ذلك لأنه صلى الله عليه وسلم سجد لرؤية المبتلى والأوجه كما قاله جمع أنه لو حضر المبتلى والعاصي عند أعمى أو سمع صوتهما سامع ولم يرهما سن له السجود أيضا فالشرط إما الرؤية ولو من بعد والتعبير بها جرى على الغالب أو حضورهما عند الأعمى أو سماع صوتهما له أو لغيره ولا يلزم تكرر السجود إلى ما لا غاية له فيمن هو ساكن بإزائه مثلا لأنا لا نأمره به كذلك إلا إذا لم يوجد أهم منه يقدم عليه ويظهرها أي السجدة للعاصي بقيده المار ولا يشترط في معصيته التي يتجاهر بها كونها كبيرة كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى إن لم يخف منه ضررا تعبيرا له لعله يتوب بخلاف من لم يتجاهر بمعصيته فلا يسجد لرؤيته أو خاف منه ضررا فلا يظهرها بل يخفيها كما في المجموع لا للمبتلى لئلا يتأذى بالإظهار نعم إن كان غير معذور كمقطوع في سرقة أو مجلود في زنا ولم يعلم توبته أظهرها له وإلا فيسرها وقضيته أن الفاسق لا يسجد لرؤية فاسق لكن الأوجه أنه إن قصد به زجره سجد مطلقا أو الشكر على السلامة مما ابتلي به لم يسجد إن كان مثله من كل وجه أو فسق الرائي أقبح ويجري هذا فيما لو شاركه في ذلك البلاء والعصيان وهل يظهرها للفاسق المتجاهر المبتلى في بدنه بما هو معذور فيه يحتمل الإظهار لأنه أحق بالزجر والإخفاء لئلا يفهم أنه على الابتلاء فينكسر قلبه ويحتمل أنه يظهرها ويبين له السبب وهو الفسق وهذا هو الأوجه وبه أفتى الوالد رحمه الله تعالى ويحرم التقرب إلى الله تعالى بسجدة من غير سبب ولو بعد الصلاة كما يحرم بركوع مفرد ونحوه وهي أي سجدة الشكر كسجدة التلاوة خارج الصلاة في كيفيتها وشرائطها كما في المحرر ومندوباتها والأصح جوازهما أي السجدتين خارج الصلاة على الراحلة للمسافر بالإيماء لأنهما نفل فسومح فيهما لمشقة النزول وإن أذهب الإيماء أظهر أركانها من تمكين الجبهة بخلاف الجنازة ومقابل الأصح عدم الجواز لفوات أعظم أركانهما وهو إلصاق الجبهة من موضع السجود فإن كان في مرقد وأتم سجوده جاز بلا خلاف والماشي يسجد على الأرض فإن سجد لتلاوة صلاة جاز الإيماء عليها أي الراحلة قطعا تبعا للنافلة كسجود السهو وخرج بسجود التلاوة سجدة الشكر فلا تفعل في الصلاة كما مر وتفوت سجدة الشكر بطول الفصل عرفا بينها وبين سببها كما مر نظيره في سجدة التلاوة