Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 101

Contributors:

P.101
إلا في حق العاجز وصلاة الجنازة نعم يظهر جواز سلامه من اضطجاع قياسا على النافلة وتشترط شروط الصلاة كاستقبال وستر وطهارة ودخول وقت ويحصل بقراءة أو سماع جميع آيتها كما مر فلو سجد قبل انتهائه بحرف واحد لم يصح والكف عن مفسداتها كأكل وكلام وفعل مبطل ويشترط أن لا يطول فصل عرفا بين آخر الآية والسجود كما يعلم مما يأتي ومن سجد أي أراد السجود فيها أي الصلاة كبر للهوي إليها وللرفع منها ندبا ونوى سجود التلاوة حتما من غير تلفظ ولا تكبير كما مر لأن نية الصلاة لم تشملها وقوله وللرفع مزيد على المحرر وصرح به فيه في غير الصلاة ويلزمه أن ينتصب قائما منها ثم يركع لأن الهوي من القيام واجب ويسن له أن يقرأ قبل ركوعه في قيامه شيئا من القرآن ولو قرأ آيتها فركع بأن بلغ أقل الركوع ثم بدا له السجود لم يجز لفوات محله أو فسجد ثم بدا له العود قبل كماله جاز لأنها نفل فلم تلزم بالشروع ولا يرفع يديه فيهما قلت ولا يجلس ندبا بعدها للاستراحة والله أعلم لعدم وروده ويقول فيها مصليا أولا سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته فتبارك الله أحسن الخالقين وهذا أفضل ما ورد فيها والدعاء فيها بمناسب الآية حسن ولو كرر آية فيها سجدة تلاوة خارج الصلاة أي أتى بها مرتين في مجلسين سجد لكل منهما عقبها لتجدد سببه بعد توفية الحكم الأول وكذا المجلس في الأصح والثاني تكفيه السجدة الأولى عن المرة الثانية كما لو كررها قبل أن يسجد الأولى فإن لم يسجد للمرة الأولى كفاه عنهما سجدة جزما ويظهر أن محله إن قصر الفصل بين الأول والسجود واقتضى تعبيرهم بكفاه جواز تعددها وقول الجوجري تبعا لأبي زرعة لا يسجد إلا واحدة يرد بقولهم لو طاف أسابيع ولم يصل عقب كل سنة سن فضلا عن الجواز أن يوالي ركعاتها كما والاها فيقال بمثله هنا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 101 | الشافعي الصغير