Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 552

Contributors:

P.552
فإنها تشهد له ولما فيه من إحياء البقاع بالعبادة فإن لم ينتقل إلى موضع آخر فصل بكلام إنسان واستثنى بعض المتأخرين بحثا من انتقاله ما إذا قعد مكانه يذكر الله تعالى بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس لأن ذلك كحجة وعمرة تامة رواه الترمذي عن أنس أما إذا كان خلفه نساء فسيأتي وأفضله أي الانتقال للنفل من موضع صلاته إلى بيته لخبر الصحيحين صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ولا فرق في ذلك بين المسجد الحرام ومسجد المدينة والأقصى والمهجور وغيرها ولا بين الليل والنهار لعموم الحديث ولكونه أبعد عن الرياء ولا يلزم من كثرة الثواب التفضيل ولخبر مسلم إذا قضى أحدكم صلاته في مسجده فليجعل لبيته من صلاته فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا ومقتضى إطلاق المصنف عدم الفرق بين النافلة المتقدمة والمتأخرة لكن المتجه في المهمات في النافلة المتقدمة ما أشعر به كلامهم من عدم الانتقال لأن المصلي مأمور بالمبادرة والصف الأول وفي الانتقال بعد استقرار الصفوف مشقة خصوصا مع كثرة المصلين كالجمعة اه فعلم أن محل استحباب الانتقال ما لم يعارضه شيء آخر ولهذا استثنى منه صور فعلها في المسجد