Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 460

Contributors:

P.460
مطلقا لأنه لغة وإبدال الكاف همزة وتخلل واو بين الكلمتين ساكنة أو متحركة لأن ذلك لا يسمى حينئذ تكبيرا ولو زاد في المد على الألف التي بين اللام والهاء إلى حد لا يراه أحد من القراء وهو عالم بالحال فيما يظهر ضر ووصل همزة الله أكبر بما قبلها كما مر خلاف الأولى وذهب ابن عبد السلام إلى الكراهة ويمكن رده إلى الأول وإنما لم تبطل لأنه لم يترك حرفا ثابتا في حال الدرج ولا يضر ضم الراء كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى خلافا لما اعتمده جمع متأخرون تبعا للجيلي الناقل له عن نص الأم فقد رده الجلال البلقيني بأنه لم ير ذلك في الأم وبأن الجيلي لا يعتمد عليه قال وأما ما روي من قوله التكبير جزم فمعناه لا يمد اه أي ويكون معناه الجزم بالمنوي ليخرج به التردد فيه على أن الحافظ ابن حجر نبه على ذلك في تخريج أحاديث الرافعي بأنه لا أصل له وإنما هو قول إبراهيم النخعي وكذا لا يضر الله الجليل أكبر أي الله عز وجل أكبر لبقاء النظم والمعنى في الأصح والثاني تضر الزيادة فيه لاستقلالها بخلاف الأولى ومثل ذلك كل صفة من صفاته تعالى إذا لم يطل الفصل بها عرفا بخلاف ما إذا طال كالله لا إله إلا هو أكبر والتمثيل بما ذكرته هو ما في التحقيق فقول الماوردي فيه إنه يسير ضعيف وأولى منه زيادة الشيخ الذي بعد الجلالة ولو تخلل غير النعوت كالله يا أكبر ضر مطلقا كما قاله ابن الرقعة وغيره ومثله الله يا رحمن أكبر ونحوه فيما يظهر لإيهامه الإعراض عن التكبير إلى الدعاء لا أكبر الله فإنه يضر على الصحيح أو الأكبر الله فلا تنعقد به لأنه لا يسمى تكبيرا بخلاف عليكم السلام في التحليل فإنه يسمى سلاما كما سيأتي والثاني لا يضر لأن تقديم الخبر جائز والحكمة في افتتاح الصلاة بالتكبير كما ذكره القاضي عياض استحضار المصلي عظمة من تهيأ لخدمته والوقوف بين يديه ليمتلئ هيبة فيحضر قلبه ويخشع ولا يعبث فإن قيل لم اختص انعقادها بلفظ التكبير دون لفظ التعظيم قلنا إنما اختص به لأن لفظه يدل على القدم والتعظيم على وجه المبالغة والأعظم لا يدل على القدم وكلها تقتضي التفخيم إلا أنها تتفاوت ولهذا قال صلى الله عليه وسلم سبحان الله نصف الميزان
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 460 | الشافعي الصغير