تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
والمعتبر في التسع التقريب لا التحديد كلبن الرضاع فيغتفر نقص زمن دون أقل حيض وطهر فيكون الدم المرئي فيه حيضا بخلاف المرئي في زمن يسعهما ولا حد لآخره كما قاله الماوردي بل هو ممكن ما دامت المرأة حية خلافا للمحاملي حيث ذهب إلى أن آخره ستون سنة ولا ينافيه تحديد سن اليأس باثنين وستين سنة لأنه باعتبار الغالب حتى لا يعتبر النقص عنه كما يأتي ثم وإمكان إنزالها كإمكان حيضها بخلاف إمكان إنزال الصبي لا بد فيه من تمام التاسعة والفرق حرارة طبع النساء كذا قيل والأقرب عدم الفرق نعم سيأتي في باب الحجر أن التسع في المني تحديد لا تقريب والتسع في كلامه ليست ظرفا بل خبرا فما قيل من أن قائل ذلك جعلها كلها ظرفا للحيض ولا قائل به ليس بشيء ولو رأت الدم أياما بعضها قبل زمن إمكانه وبعضها فيه جعل المرئي في زمن الإمكان حيضا إن توفرت شروطه الآتية وأقله زمنا يوم وليلة أي قدرهما متصلا وهما أربعة وعشرون ساعة كمن أثناء يوم إلى مثله من اليوم الآخر ولهذا قال الشارح أي قدر ذلك متصلا كما يؤخذ من مسألة تأتي آخر الباب أي وهي قوله والنقاء بين أقل الحيض حيض ومراده بما ذكر أن أقل الحيض من حيث الزمان مقدار يوم وليلة على الاتصال وليس المراد أنه لا بد في زمن الأقل من تواني الدم من غير تخلل نقاء كما يتوهم من لفظ الاتصال بل متى رأت دما متقطعا ينقص كل منه عن يوم وليلة غير أنه إذا جمع بلغ يوما وليلة على الاتصال
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 325 | الشافعي الصغير