أو يدثر أعضاءه لما روي عن عمرو بن العاص قال احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت أن أغتسل فأهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال وقلت إني سمعت الله يقول « ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما » فضحك صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئا وإذا امتنع استعماله أي الماء في عضو من محل طهارته لجرح أو كسر أو مرض فلم يرد بامتناعه تحريمه بل امتناع وجوب استعماله ويصح أن يريد به تحريمه أيضا عند غلبة ظنه حصول المحذور بالطريق المتقدم فالامتناع على بابه ومراده بالعضو الجنس وخرج به امتناع استعماله في جميع أعضاء طهارته فإنه يكفيه التيمم إن لم يكن عليه ساتر وجب التيمم لئلا يبقى محل العلة بلا طهارة ويلزمه إمرار التراب ما أمكن على محل العلة إن كان بمحل التيمم ولم يخش محذورا مما مر وعرف التيمم بالألف واللام إشارة للرد على من ذهب إلى أنه يمر التراب على المحل المعجوز عنه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 283
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٨٣