تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
النص القائل بأنه يبدأ بالتيمم على الاستحباب ليذهب الماء أثر التراب فإن كان محدثا حدثا أصغر فالأصح اشتراط التيمم وقت غسل العليل لاشتراط الترتيب في طهارته فلا ينتقل عن عضو حتى يكمله غسلا وتيمما عملا بقضية الترتيب فلو كانت العلة في اليد فالواجب تقديم التيمم على مسح الرأس وتأخيره عن غسل الوجه وله تقديمه على غسل الصحيح وهو الأولى ليزيل الماء أثر التراب وتأخيره عنه وتوسطه إذ العضو الواحد لا ترتيب فيه ولو كانت العلة في وجهه تيمم عنه قبل غسل اليدين ويسن للجنب ونحوه تقديم التيمم أيضا كما في المجموع عن الشافعي رحمه الله والأصحاب قال الأسنوي ولقائل أن يقول الأولى تقديم ما ندب تقديمه في الغسل فإن كانت جراحته في رأسه غسل ما صح منه ثم تيمم عن جريحه ثم غسل باقي جسده وما بحثه ظاهر لا معدل عنه والثاني يجب تقديم غسل المقدور عليه من الأعضاء كلها لما مر في الجنب والثالث يتخير إن شاء قدم التيمم على المغسول وإن شاء أخر فإن جرح عضواه فتيممان يجبان بناء على الأصح وهو اشتراط التيمم وقت غسل العليل لتعدد العليل فلو كانت العلة في وجهه ويده تيمم في الحدث الأصغر تيممين تيمما عن الوجه قبل الانتقال إلى اليد وتيمما عن اليد قبل الانتقال لمسح الرأس وله الموالاة بين التيممين بعد فراغ الوجه ولو وجدت العلة في أعضائه الأربعة ولم تعمها فثلاث تيممات واحد عن وجهه وآخر عن يديه وآخر عن رجليه ولا يحتاج إلى تيمم عن الرأس لأن مسح الصحيح منها يكفي وإن قل نعم لو عمتها الجراحة احتاج إلى تيمم رابع عنها ولو عمت العلة أعضاءه الأربعة كفاه تيمم واحد عن الوضوء فإن كان على كل عضو منها ساتر عمه وتمكن من رفع الساتر عن
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 285 | الشافعي الصغير