تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الإدراك لخفاء أثرها بالجفاف كبول جف فذهبت عينه ولا أثر له ولا ريح فذهب وصفه أم لا لكون المحل صقيلا لا تثبت عليه النجاسة كالمرآة والسيف كفى جري الماء عليه وإن لم يكن بفعل فاعل كمطر ولو سكينا سقيت وهي محما نجسا فلا يحتاج إلى سقيها ماء طهورا أو لحما طبخ بنجس فيطهر بغسله ولا حاجة لإغلائه ولا لعصره وإن كانت عين سواء أتوقف طهرها على عدد أم لا وهي ما نجس طعما أو لونا أو ريحا كما يؤخذ من تعريف نقيضها المار وجب بعد زوالها إزالة الطعم وإن عسر زواله لسهولته غالبا فألحق به نادرها لا سيما وبقاؤه يدل على بقائها نعم قال في الأنوار لو لم يزل إلا بالقطع عفي عنه ويظهر تصويره فيما إذا ميت لثته أو تنجس فمه بنجاسة أخرى وليس في هذه ذوق نجاسة محققة لأنه إنما حصل بعد الغسل وغلبة الظن بحصول الطهارة فلا يرد عليه تصريحهم بحرمة ذوق النجاسة وإنما نظيره ذوقها قبل الغسل ولا شك في منعه وقد قال البلقيني لو غلب على ظنه زوال طعمها جاز له ذوق المحل استظهارا وتقدم في الأواني أن المرجح فيها جواز الذوق وأن محل منعه إذا تحقق وجودها فيما يريد ذوقه انحصرت فيه ولا يضر بقاء لون كلون الدم أو ريح كريح الخمر