تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
لم تحسب غسلة أخرى لكونه تافها بالنسبة إلى ماء الانغماس ولو مسح جميع رأسه وقع قدر ما يقع عليه الاسم فرضا والباقي سنة كنظيره من تطويل الركوع والسجود والقيام بخلاف إخراج بعير الزكاة عن دون خمسة وعشرين كما اعتمد ذلك الوالد رحمه الله تعالى ويفرق بأن ما يمكن تجزيه يقع قدر الواجب فرضا فقط بخلاف ما لا يمكن كبعير الزكاة ثم بعد الرأس يمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما بماء جديد للاتباع ولا يشكل امتناع مسح صماخيه ببلل مسح الأذنين وبلل مسح الرأس في الثانية والثالثة مع أن المستعمل في ذلك طهور لأن المراد الأكمل لا أصل السنة فإنه يحصل بذلك كما جزم به السبكي في فتاويه وعلم من إتيانه بثم اشتراط الترتيب بين الرأس والأذنين في حصول السنة وهو الأصح ولا يسن مسح الرقبة بل قال المصنف إنه بدعة قال وأما خبر مسح الرقبة أمان من الغل فموضوع واعلم أن استحباب مسحهما غير مقيد باستيعاب مسح جميع الرأس ومن ذهب إلى ذلك متمسكا بذكرهم ذلك عقب مسح كلها فقد وهم فإن عسر رفع نحو العمامة أو لم يرد نزعها كقلنسوة وخمار كمل بالمسح عليها سواء أعسر عليه تنحيتها أم لا لأنه صلى الله عليه وسلم مسح بناصيته وعلى عمامته فالتعبير بالعسر جرى على الغالب وعلم من قوله كمل أنه لا يكفي الاقتصار على العمامة وإن سقط مسح الرأس لنحو علة وهو كذلك ومقتضى إطلاقهم إجزاء المسح عليها وإن كان تحتها عرقية ونحوها ويؤيده ما بحثه بعضهم من إجزاء المسح على الطيلسان وأفهم كلامه أنه لا يشترط لهذا التكميل لبسها على طهر وفارقت الخف بأنه بدل دونها
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 191 | الشافعي الصغير