Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 136

Contributors:

P.136
وكذا إرخاء الذيل أما إن كان في معد ولو بلا سترة فلا حرمة ولا كراهة ولا خلاف الأولى أو في غير معد بسترة فخلاف الأولى واعلم أن العلة الصحيحة للتحريم فيما مر هي تعظيم جهة القبلة والتعليل بأن الفضاء لا يخلو غالبا عن مصل إنسي أو غيره فقد يرى قبله إن استدبرها أو دبره إن استقبلها ضعيف كما في المجموع لأن غير الصحراء كذلك من عدم خلوة غالبا عمن ذكر ولأنه لو حال بينه وبينها ساتر جاز وإن كان دبره مكشوفا على المعتمد خلافا لبعضهم ولو استقبلها بصدره وحول قبله عنها وبال لم يحرم بخلاف عكسه ولو اشتبهت عليه القبلة وجب الاجتهاد حيث لا سترة وإلا استحب ويأتي هنا جميع ما سيأتي قبيل صفة الصلاة ومنه حرمة التقليد مع تمكنه من الاجتهاد وأنه يجب التعلم لذلك ومحل ذلك كله ما لم يغلبه الخارج أو يضره كتمه وإلا فلا حرج ولو هبت ريح عن يمين القبلة ويسارها جاز الاستقبال والاستدبار ولو تعارض الاستقبال والاستدبار وجب الاستدبار لأن الاستقبال أفحش ويكره استقبال القمرين في الليل كما بحثه الحضرمي ومراده بالقمرين القمر فقط أما الشمس فيتقيد حكمها بالنهار بخلاف استدبارهما ويكره محاذاة ما كان قبله ونسخ ولو باستدبار كما جرى عليه ابن المقري في روضه وسواء كان ذلك ببول أم غائط للنهي عن استقبال بيت المقدس واستدباره كما في المجموع وإنما حملوا النهي هنا على التنزيه وفيما مر على التحريم في بعض أحواله للإجماع إذ لا نعلم أحدا ممن يعتد به حرمه هنا قاله المصنف في المجموع والأوجه أن السترة المانعة للحرمة فيما مر تمنع الكراهة هنا