القرآن بنحو ما يقول عمر .
وذكر أبو عبد الله الشيباني وافق عمر ربه في أحد وعشرين موضعا ( 1 ) .
وذكروا وقوف الله سبحانه إلى جنب عمر مخطئا النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لما أكثر رسول
الله عليه الصلاة والسلام من الاستغفار لقوم ، قال عمر سواء عليهم ، فأنزل الله
{ سواء عليهم استغفرت لهم } .
ولما استشار عليه الصلاة والسلام الصحابة في الخروج إلى بدر ، أشار عمر
بالخروج ، فنزلت : { كما أخرجك ربك من بيتك بالحق } ( 2 ) . وقوله تعالى : { من كان
عدوا لجبريل } ( 3 ) الآية ، قلت : أخرجه ابن جرير وغيره من طرق عديدة وأقربها
للموافقة ما أخرجه ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن يهوديا لقي عمر ،
فقال : إن جبريل الذي يذكره صاحبكم عدو لنا .
فقال له عمر : من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكائيل فإن الله
عدو للكافرين ، فنزلت على لسان عمر !
أي عمر يقول والله ينطق على لسانه والعياذ بالله من سكرة ونشوة وكفر بني
أمية وطلقاء مكة واليهود الذين رفعوا بعضا إلى أعلى مما يتصور حقدا على
أعدائهم لا حبا بهم .
ومن جملة ما أوردوه من موضوعات رثة وبالية في رفع عمر على باقي
البشرية ومنهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنهم ذكروا موضوع الاستئذان في الدخول ، وذلك أنه
دخل عليه غلامه ، وكان نائما ، فقال عمر : اللهم حرم الدخول .
فنزلت آية الاستئذان ! ( 4 )
هامش
( 1 ) فضائل الإمامين ، أبو عبد الله الشيباني .
( 2 ) الأنفال ، 5 .
( 3 ) البقرة ، 97 .
( 4 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي 124 .