وروى الزهري : فرض لنساء أهل بدر خمسمائة . فرض لنساء من بعد بدر
إلى الحديبية أربعمائة .
فرض لنساء ما بعد الحديبية مائتين .
فلم تكن الفروق قائمة على السابقة بل تعتمد على أسس عديدة .
راتب عمر القليل وكثرة الأموال الواردة في زمنه
كان عمر في بداية أيامه قد سأل الصحابة عن حقوقه في بيت المال فقال
القوم فأكثروا ، وعلي ( عليه السلام ) ساكت ، فقال عمر : ما تقول أنت يا أبا الحسن ؟ قال : ما
أصلحك وأصلح عيالك بالمعروف ، وليس لك من هذا المال غيره ، فقال : القول ما
قاله أبو الحسن ( 1 ) .
وجعل فرضه ( أي عمر ) كفرض رجل من المهاجرين وكان يقول : أنا في
مالكم كولي مال اليتيم إن استغنيت استعففت ، وإن افتقرت أكلت بالمعروف . أراد
بذلك أنه يأكل ما تقوم به بنيته ولا يتعداه ( 2 ) .
وفي رواية : أرسل عمر إلى أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاستشارهم . فقال :
قد شغلت نفسي بهذا الأمر فما يصلح لي منه . فقال عثمان : كل واطعم ، وقال
ذلك سعيد بن زيد ، وقال لعلي : ما تقول أنت . قال : غداء وعشاء ، فأخذ عمر
بذلك .
وعن ابن عمر قال : جمع عمر الناس بالمدينة حين انتهى إليه فتح القادسية
ودمشق فقال : إني كنت امرءا تاجرا يغني الله عيالي بتجارتي ، وقد شغلتموني
بأمركم هذا ، فما ترون أنه يحل لي من هذا المال .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 / 156 .
( 2 ) حياة الحيوان الكبرى للدميري 1 / 74 .