: ازدياد سلطة معاوية في سنة 18 ه في الشام شجع كعبا واليهود على
انتخاب الشام بلدا للهجرة في عام 20 ه .
: إن كعبا نفسه هاجر إلى الشام مخيرا ، واستوطن فيها في بداية حكم عثمان ،
ملتحقا بباقي اليهود المهجرين إليها . ولم يعد إلى موطنه الأصلي ( اليمن ) ؟ !
: إن كعبا واليهود لم يتذمروا من هذا التهجير .
: إن فلسطين هي الأرض التي يحلم بها اليهود ، إذ فيها قبلتهم وتراثهم ، وقد
أخرجهم النصارى الروم من هناك بالقوة . فمن الطبيعي أن يرغب هؤلاء بالعودة
إلى فلسطين ، وبالخصوص تحت راية كعب ومعاوية !
: إن المياه والأراضي الزراعية في فلسطين أفضل منها في الحجاز .
ولما فتح العراق ، وسمع العرب بغناه رغبوا في السكن فيه إذ . جاء في تاريخ
الطبري : بعث عتبة أنس بن حجية إلى عمر بمنطقة مرزبان دست ميسان فقال له
عمر : كيف المسلمون ؟ فقال : انثالت عليهم الدنيا فهم يهيلون الذهب والفضة
فرغب . وترك عمر الأرض في يد أهلها ، ووضع عليها الخراج ، فجعل على جريب
النخل عشرة دراهم ، وعلى جريب القصب ستة دراهم ، وعلى جريب البر أربعة
دراهم ، وعلى جريب الشعير درهمين ، فبلغ الخراج مائة مليون درهم ، وضرب
على أهلها الجزية ، فكان من تجب عليه الجزية ( 000 / 550 ) ( 1 ) .
وعن مدى نجاح كعب في مخططاته الاستراتيجية نقول :
قد أفلح كعب الأحبار في ضرب الخلافة الإسلامية في الصميم بترشيحه
معاوية لها ، وتحويل الخلافة إلى قضية وراثية وهرقلية وفي إيجاد أحاديث وقصص
مزورة ملأت كتب الحديث والسيرة . وأفلح كعب في الانتقال مع اليهود إلى
فلسطين في ظل سلطة معاوية . وتمكن كعب وصحبه وتلاميذه وسلطانه معاوية من
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ج 3 .