وأبو بكر وعمر في سني 7 و 8 و 9 و 10 و 11 و 12 و 13 و 14 و 15 و 16 و 17
و 18 و 19 . وهناك دلائل كثيرة تشير إلى رغبة كعب الأحبار في ترحيل اليهود
إلى الشام ، فقد حصلت عملية التهجير في سنة 20 هجرية في حين أسلم كعب في
سنة 17 هجرية ؟ !
ولو كانت عملية الترحيل قد تمت قبل إسلام كعب أي في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو
في زمن أبي بكر أو في زمن عمر لبطل المطلب ولكنه تم بعد إسلام كعب ، وفي زمن
نفوذ كعب في الدولة .
فتهجير اليهود إلى الشام قد تم بعد إسلام كعب ، وبعد عام المجاعة ( 18
هجرية ) في جزيرة العرب ، وبعد تربع معاوية على حكم الشام ( وهو ما يحلم به
كعب واليهود ) ، وبعد تحرر الشام من سلطة الروم ، وبعد زيارة عمر وكعب الشام
في سنة 18 هجرية ، وتنظيف صخرة اليهود ! كما إن عملية التهجير قد تمت بعد
وضع كعب لطائفة من الأحاديث المزيفة في فضل الشام على باقي البلدان ، وتفضيل
أهلها على باقي أمم الأرض وتفضيل القدس على الكعبة ، وتفضيل التوراة على
القرآن ؟ ! كما أن قانون تهجير اليهود قد أصدر في سنة 20 هجرية أي بعد سنتين
من إسلام كعب الأحبار ! وقد ذكر ابن عساكر إسلام كعب في سنة سبع عشرة
قائلا : وكعب الأحبار في القوم وفي تلك السنة أسلم في إمارة عمر ( 1 ) . وقال الطبري
في تاريخه : فجمع الناس ( عمر ) في جمادي الأولى سنة سبع عشرة فاستشارهم في
البلدان . . . وكعب الأحبار في القوم وفي تلك السنة من إمارة عمر أسلم ( 2 ) .
والشئ الخطير والملفت للنظر أن كعب الأحبار قد أسلم في سنة سبع عشرة
هجرية ، أي بعد فتح الشام ، وتنصيب معاوية واليا عليها ؟ ! لأن أبا عبيدة ابن
الجراح .
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور 21 / 182 ط . دار الفكر .
( 2 ) تاريخ الطبري 3 / 160 ، الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 2 / 561 .