السكن في دولة فضلها على بلدان الله تعالى ، دون دليل . ونجح في تحريف حديث
اثني عشر خليفة عند بعض المسلمين من بني هاشم إلى بني أمية . ونجح في بلورة
نظرية المصلحة في مقابل النص فآمن بها كثير من المسلمين . ونجح في تربية بعض
الطلاب المؤمنين بنهجه مثل عبد الله بن عمرو بن العاص وأبي هريرة وعبد الله بن
عمر وغيرهم ، الساعين إلى نشر تراثه اليهودي باسم تراث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! !
ونجح في عمله مع قريش في تثبيت نظرية حصر الخلافة في النسب القرشي إلى
يومنا هذا ! وأفلح في إيجاد نظرية عدالة الصحابة المستمدة من أحاديثه الداعية إلى
عدم التعبد بالنصوص الشرعية . وأقنع بعض الناس بدخول أهل الشام إلى الجنة ،
وأفلح في إقناع البعض بفكرة تجسيم الباري عز وجل . وتمكن مع ابن سلام وتميم
وغيرهم من إيجاد الكثير من الأفكار والأطروحات الفاسدة والخاطئة التي ما زلنا
نعيش في أجوائها ، ونشكوا من أعبائها ومصاعبها . وقال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) :
إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حدثني أن قاتلي شبه اليهود ، هو يهودي ( 1 ) .
سلاح اليهود الغدر وبث الفتن واحتكار المال
واعتمد اليهود منذ القدم على عدة أسلحة منها الغدر ، وبث الفتن بين
الشعوب ، وسلاح المال .
وكان دخول كعب وعبد الله بن سلام ووهب بن منبه وزينب بنت الحارث
( زعيم خيبر ) إلى الإسلام وغدرهم به وبالمسلمين من الأمور الطبيعية عند
اليهود . إذ لما تعاقد يهود بني النضير وبني قريظة وبني قينقاع مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) نكثوا
عهدهم وغدروا بالمسلمين . فقد غدر بنو قينقاع بالمسلمين ناكثين عهدهم معهم .
وغدر بنو النضير بالمسلمين بعد معركة أحد ، مدبرين الأمر لاغتيال النبي ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 18 / 88 .