وذكر الطبري رواية أخرى بعدم وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) في يوم الخميس : حدثنا
كريب وصالح بن سمال قال : حدثنا وكيع عن مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : يوم الخميس وما يوم الخميس قال ثم
نظرت إلى دموعه تسيل على خديه كأنها نظام اللؤلؤ قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
إئتوني باللوح والدواة أو الكتف والدواة أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده . قالوا :
فقالوا : إن رسول الله يهجر ( 1 ) .
وذكر مسلم في صحيحه الحديث الصحيح : عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة
عن ابن عباس قال : لما حضر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفي البيت رجال فيهم عمر بن
الخطاب . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " هلم أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده . فقال عمر : إن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد غلب عليه الوجع ، وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله ، فاختلف
أهل البيت فاختصموا فمنهم من يقول : قربوا يكتب لكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتابا لن
تضلوا بعده . ومنهم من يقول ما قال عمر . فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قوموا " قال عبيد الله : فكان ابن عباس يقول :
إن الرزية ما حال بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم
ولغطهم ( 2 ) .
وذكر مسلم الرواية بطريق آخر : عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه
قال : " يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثم جعل تسيل دموعه حتى رأيت
على خديه كأنها نظام اللؤلؤ قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إئتوني بالكتف والدواة ( أو
اللوح والدواة ) أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا " . فقالوا : إن رسول الله
يهجر ( 3 ) . وذكر البخاري الحديث الصحيح دون زيادة : حدثنا يحيى بن سليمان قال
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 436 .
( 2 ) صحيح مسلم 3 / 1259 طبعة دار إحياء التراث .
( 3 ) صحيح مسلم 3 / 1259 طبعة دار إحياء التراث .