وعن أبي هريرة تلميذ كعب أيضا :
أربع ملاحم في الجنة : الجمل في الجنة ، وصفين في الجنة ، وحرة في الجنة ،
وكان يكتم الرابعة ( 1 ) . وفي ذلك تمجيد للناكثين والقاسطين الذين حاربوا عليا ( عليه السلام )
وتبرئة مسلم بن عقبة وجيشه الذين ارتكبوا المخازي في واقعة الحرة في المدينة ؟ !
رغبة كعب في سكن فلسطين
جاء في تاريخ ابن عساكر ( تاريخ دمشق ) : إن عمر بن الخطاب سأل كعب
الأحبار عن سبب عدم رغبته في السكن في المدينة بعد إعلان إسلامه ؟ والمدينة
موطن هجرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقبره ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال كعب : إني وجدت في كتاب الله المنزل أن
الشام كنز الله من أرضه فيها كنز من عباده ( 2 ) .
فقد كان كعب ينوي سكن الشام جنب معاوية بن أبي سفيان كي يخطط من
هناك لخلافته وبيان فضل الشام والصخرة والتوراة على الحجاز والكعبة
والقرآن .
وعلى أثر طلب الخليفة عمر من كعب البقاء في المدينة وزيادة الاحترام له ،
فقد بقي في المدينة إلى جنب عمر . وفي المدينة أفصح كعب عن أهدافه ونواياه . فقد
حث عمر على زيارة الشام وترك زيارة العراق ، واستجاب عمر لذلك ، ثم بدأ في
قص القصص في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأظهر زيفا فضل الشام وأهلها وفضل قبة
الصخرة والتوراة على الكعبة والقرآن . وأشار كعب إلى رغبته في الانتقام من
النصارى الروم الذين هجروا اليهود ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور 1 / 130 .
( 2 ) كنز العمال 14 / 143 .
( 3 ) الطبري 4 / 160 .