كما قال الحافظ ابن كثير في مواضع من تفسيره ( 1 ) .
وقال محمد رشيد رضا أيضا : " إنه كان بركان الخرافات ، وأجزم بكذبه ، بل
لا أثق بإيمانه " ( 2 ) .
وقال في كعب ووهب : " إن شر رواة هذه الإسرائيليات ، أو أشدهم تلبيا
وخداعا للمسلمين هذان الرجلان فلا تجد خرافة دخلت في كتب التفسير والتاريخ
الإسلامي في أمور الخلق والتكوين والأنبياء وأقوامهم والفتن والساعة والآخرة ،
إلا وهي منهما مضرب المثل ، ولا يهولن أحد انخداع بعض الصحابة والتابعين بما
بثاه وغيرهما من هذه الأخبار ، فإن تصديق الكاذب لا يسلم منه أحد من البشر
ولا المعصومين من الرسل " ( 3 ) .
ويقصد بالصحابة المخدوعين عمر وأصحابه .
وقال محمد رشيد رضا : رأينا الشئ الكثير في روايتهما مما نقطع بكذبه ،
لمخالفة ما روياه ، فما كانا يعزوانه للتوراة وغيرها من كتب الأنبياء فجزمنا
بكذبهما . . .
وقال عن روايتهما : إن أكثرها خرافات إسرائيلية شوهت كتب التفسير
وغيرها من الكتب ، وكانت شبها على الإسلام يحتج بها أعداؤه الملاحدة أنه كغيره
دين خرافات وأوهام وما كان فيها غير خرافة . فقد تكون الشبهة فيه أكبر كالذي
ذكره كعب من صفة النبي في التوراة ( 4 ) .
وهكذا بينت تلك النصوص اتهام الصحابة والعلماء لكعب وأصحابه بالكفر
والكذب والخيانة .
هامش
( 1 ) مجلة المنار 27 / 752 .
( 2 ) مجلة المنار 27 / 697 .
( 3 ) المصدر السابق 27 / 783 .
( 4 ) مجلة المنار 27 / 618 .