إذ جاء عن عبد الله بن عمر تلميذ كعب : إرتقيت فوق ظهر بيت
حفصة ، لبعض حاجتي ، فرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقضي حاجته ، مستدبر
القبلة مستقبل الشام ( 1 ) .
وذكر علماء الحديث في باب رواية الصحابة عن التابعين أو رواية
الأكابر عن الأصاغر : " أن أبا هريرة والعبادلة ( ومنهم عبد الله بن عمر ) ومعاوية
وأنس وغيرهم قد رووا عن كعب الأحبار اليهودي الذي أظهر الإسلام
خداعا " ( 2 ) .
وفي حديث آخر عن عبد الله بن عمر قال : لقد ظهرت ذات يوم على ظهر
بيتنا فرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قاعدا على لبنتين مستقبل بيت المقدس ( 3 ) .
وذكر البخاري في نفس الصفحة حديثا نبويا قال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : إذا أتى
أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره ( 4 ) .
وهكذا دس البخاري السم في العسل إذ ثبت مخالفة النبي ( صلى الله عليه وآله ) للشريعة
التي جاء بها ! هذا إن كان كتاب البخاري للبخاري نفسه ، إذ أن محمود أبو
رية يدعي تزوير الكثير من أحاديث البخاري بعد موت البخاري . إذ
مات البخاري قبل أن يبيض كتابه ( 5 ) . أما لو كان البخاري نفسه قد كتبه ، فيكون
لنا معه كلام آخر . إذ أن ذلك كاف لاتهامهما بالكذب والاعتداء على الساحة
النبوية المقدسة . وعلى كلتا الصورتين يثبت عدم صحة كل ما جاء في كتاب
البخاري .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 / 136 ، باب 11 ، باب لا تستقبل القبلة بغائط أو بول .
( 2 ) أضواء على السنة المحمدية ، محمود أبو رية ص 215 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 / 137 ، باب 111 .
( 4 ) صحيح البخاري : باب لا تستقبل القبلة بغائط أو بول 1 / 135 .
( 5 ) أضواء على السنة المحمدية ، محمود أبو رية ، 316 .