وقد جاء في التوراة المزورة خطاب لليهود : قد اختارك الرب ، لكي تكون
له شعبا خاصا ، فوق الشعوب على وجه الأرض ( 1 ) .
ومن أدلة كون هذا الشعب فوق الشعوب عندهم " أن الله تعالى صارع
يعقوب في طول الليل فعجز عنه ؟ ! " بل عجز الله تعالى عن التخلص والفرار من
يعقوب ، فاضطر الباري عز وجل إلى استعطاف يعقوب ، والتوسل به كي يطلقه
قائلا : " أطلقني لقد طلع الفجر " .
" فقال له يعقوب : لا أطلقك إن لم تباركني ، فباركه الرب وسماه إسرائيل أي
الذي يصارع ويجاهد الله ؟ ! فهذه الأحاديث المخزية والمضحكة أصبحت مرجعا
للمسلمين في زمن كعب وعبد الله بن سلام وتميم الداري يقولها كعب وتميم لتحريف
المسلمين في يوم الجمعة ، وبقية أيام الأسبوع ، وفي مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
في حين ينظر اليهود إلى أمم العالم كعبيد ، إذ جاء في كتاب التلمود : نحن
شعب الله المختار نحتاج إلى نوعين من الحيوان ، نوع أعجم كالدواب والأنعام
والطير ، ونوع الحيوان الإنساني ، وهم سائر الأمم من الشرق والغرب .
ولقد نجح كعب في إقناع عمر بأمور كثيرة مثل زيارة الشام ، وعدم زيارة
العراق ، وتولية معاوية وعدم تولية علي ( عليه السلام ) والاهتمام بصخرة القدس وتنظيفها ،
وهي ليست أكثر من عجل بني إسرائيل .
وقد دعا كعب إلى عدم التعبد بالنصوص الإلهية إن دعت الحاجة ، ووافقه
عمر على ذلك ( 2 ) .
وفي عام الرمادة سنة 18 هجرية قال كعب لعمر : إن بني إسرائيل كانوا إذا
أصابهم مثل هذا استسقوا بعصبة الأنبياء ، وهنا جاءت روايات بأن عمر قال : هذا
هامش
( 1 ) سفر التثنية ، الإصحاح ، 14 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 1 / 360 ، 3 / 115 .