عم رسول الله وصنو أبيه ، وسيد بني هاشم العباس ، وقال أنس : إن عمر قال : إنا
كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فتسقينا ( 1 ) .
وسأل عمر من كعب الأحبار عن الشعر هل يجد له ذكرا في التوراة ( 2 ) ،
وسأله ما عدن ؟ ( 3 )
فيكون عمر بن الخطاب قد رجع إلى كعب في مسائل عديدة ، كما
سيتوضح ذلك لاحقا . والمجئ بكعب إلى مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) لإلقاء دروسه
وخطبه الدينية ، جعل لأحاديثه قداسة دينية ، وقال ابن كثير في تفسيره : " لقد
سعى أبو هريرة وغيره لإلصاق أحاديث كعب بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) في عملية تدليس
خطيرة ( 4 ) .
ولأجل سماح عمر لكعب بقول القصص والخطب في مسجد النبي الشريف
وجلوس عمر في مجلسه فقد أخذ الكثير من المسلمين عنه !
إذ جاء أن كعب الأحبار قال : نجد مكتوبا في الكتاب أن مقبرة بغربي المدينة
على حافة السيل ، يحشر منها سبعون ألفا ليس عليهم حساب ! فأوصى أبو سعيد
المقبري لابنه سعيد : إن أنا هلكت فادفني في مقبرة بني سلمة التي سمعت من
كعب ! ( 5 )
وقد ذكر البخاري في سننه حديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) بحرمة استقبال
واستدبار القبلة . وبعد أن ثبت ذلك ، ذكر لاحقا قول عبد الله بن عمر باستدبار
النبي ( صلى الله عليه وآله ) للقبلة !
هامش
( 1 ) أضواء على السنة المحمدية ، محمود أبو رية ، 160 .
( 2 ) كتاب العمدة لابن رستيق ، 8 .
( 3 ) الدر المنثور 4 / 57 .
( 4 ) تفسير ابن كثير 3 / 104 ، 105 .
( 5 ) وفاء الوفاء 2 / 81 ط . الآداب ، وتاريخ المدينة المنورة ، ابن شبة 1 / 92 .