أما الوليد فقد فسقه القرآن الكريم في آية { إن جاءكم فاسق بنبأ . . } ،
وعارض الوليد أهل البيت ( عليهم السلام ) وحاربهم وساعد معاوية بن أبي سفيان ، وأعلن
الفسق والفجور في الكوفة فطرده الناس ( 1 ) .
المرجعية الدينية في زمن الخلافة
وبالمرجعية الدينية ، مصدر بيان القوانين الإلهية ، والأحكام الشرعية
التكليفية والوضعية ، وأنها الحكم الفصل في الأمور القضائية والسياسية
والاجتماعية . ولا نعني بالمرجعية الدينية قدرتها على الاجتهاد الشخصي ، في مقابل
النص الإلهي ، بل قدرتها على استنباط النص الإلهي ، من القرآن والحديث
الشريف .
القرآن لأنه كتاب الله ، والحديث على أساس كون النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا ينطق عن
الهوى إن هو إلا وحي يوحى .
وثبتت مرجعية أهل البيت ( عليهم السلام ) بقول الله سبحانه : { إنما وليكم الله ورسوله
والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون } ( 2 ) .
وقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ،
وأحدهما أكبر من الآخر ، لن تضلوا إن تمسكتم بهما ، وإنهما لن يفترقا إلى أن يردا
علي الحوض يوم القيامة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الإستيعاب ، ابن عبد البر 3 / 634 ، مسند أحمد 1 / 144 ، سنن البيهقي 8 / 318 .
( 2 ) المائدة ، 55 ، ذكره الشبلنجي في نور الأبصار ، 170 ، وقال : نقله أبو إسحاق أحمد الثعلبي في
تفسيره ، وانظر الدر المنثور للسيوطي والكشاف للزمخشري في تفسير الآية .
( 3 ) صحيح مسلم 7 / 122 ، مسند أحمد بن حنبل 5 / 181 ، صحيح الترمذي 5 / 621 ، السيرة النبوية
لابن دحلان بهامش السيرة الحلبية 3 / 231 ، المعجم الصغير للطبراني 1 / 131 ، كنز العمال 1 / 165 .