له بلبس الحرير ! وقد أحل عمر لوزيره عبد الرحمن لبس الحرير وحرمه
على ابنه ! ولا أدري كيف جوز ابن عوف لابنه لبس الحرير ؟ هل كان ذلك بسبب
القمل أيضا ؟ وإذا كان القمل متلازم مع الوساخة ، فهل هو متلازم مع ابن عوف
وأولاده من دون المسلمين ؟ وعينه عمرا إماما للصلاة عند طعنه وعينه خليفة بعد
عثمان ومن المقربين لعمر كان زيد بن ثابت الذي استخلفه عمر على المدينة ثلاث
مرات في حجتين ، وفي مسيره إلى الشام وقربه عثمان ، وأمر عثمان زيدا برئاسة لجنة
جمع القرآن وكان زيد على بيت المال في زمن عثمان ، ويستخلفه عند ذهابه إلى الحج
لحبه له .
وكان زيد عثمانيا ، ولم يكن فيمن شهد شيئا من مشاهد علي مع الأنصار ( 1 ) .
وقد جاء عن خارجة بن زيد بن ثابت : كان عمر يستخلف زيد بن ثابت إذا
سافر ، فقلما رجع إلا أقطعه حديقة من نخل ( 2 ) ، وهكذا كثرت أموال زيد وابن
عوف . أما محمد بن مسلمة فهو من الأنصار ، وقد آخى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بينه وبين ابن
الجراح . واستعمله عمر بن الخطاب على صدقات جهينة .
وكان صاحب العمال أيام عمر . فكان عمر إذا شكي إليه عامل أرسل محمدا
يكشف الحال . فقد أرسله عمر إلى عماله ليأخذ شطر أموالهم لثقته به ( 3 ) وهو الذي
قتل سعد بن عبادة بأمر عمر ( 4 ) . وذكر أبو بكر الجوهري في كتابه السقيفة وفدك
أن محمد بن مسلمة كان من المشتركين في الهجوم على بيت فاطمة ( عليها السلام ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الإستيعاب لابن عبد البر ، هامش الإصابة 1 / 553 ، 554 .
( 2 ) الإصابة لابن حجر 1 / 562 .
( 3 ) الإصابة ، ابن حجر 5 / 112 .
( 4 ) العقد الفريد 4 / 247 ، السقيفة وفدك ، عبد الفتاح عبد المقصود ص 13 ، أنساب الأشراف ، البلاذري .
( 5 ) السقيفة وفدك ، أبو بكر الجوهري 51 ، الموجود في كتاب شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة .