على البحرين وأنت بلا نعلين ، ثم بلغني أنك ابتعت أفراسا بألف دينار
وستمائة دينار . قال : كانت لنا أفراس تناتجت ، وعطايا تلاحقت فأراد عمر أخذها .
قال : ليس ذلك لك .
قال له عمر : بلى والله وأوجع ظهرك . ثم قام إليه بالدرة فضربه بها ، حتى
أدماه ، ثم قال له : إيت بها .
قال : احتسبتها عند الله .
قال : ذلك لو أخذتها من حلال وأديتها طائعا . أجئت من حجر البحرين
يجبى الناس لك لا للمسلمين ؟ لا والله ما رجعت بك أميمة ( أمه ) إلا لرعية الحمر .
وفي كتاب البداية والنهاية لابن كثير جاء : إن عمر استعمل أبا هريرة على
البحرين فقدم بعشرة آلاف فقال له عمر : استأثرت بهذه الأموال أي عدو الله
وعدو كتابه .
فقال أبو هريرة : لست بعدو الله ، ولا عدو كتابه ولكن عدو من عاداهما .
فقال : فمن أين هي لك ؟
قال : خيل نتجت وغلة ورقيق لي وأعطية تتابعت علي . . . وأن عمر غرمه
في العمالة الأولى اثني عشر ألفا ( 1 ) .
وقد اتهمه عمر بالكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وضربه بدرته وصرح أبو
هريرة برفضه الذهاب إلى البحرين ثانية واليا لعمر ( 2 ) .
وقد قال له عمر : أكثرت من الحديث ، وأحر بك أن تكون كاذبا على رسول
الله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية لابن الأثير 8 / 116 - 117 .
( 2 ) البداية والنهاية لابن الأثير 8 / 117 ، تاريخ آداب العرب 1 / 278 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 1 / 360 .