وقد أرسل قيس بن سعد كتابا إلى معاوية جاء فيه : أما بعد فإنك وثن ابن
وثن ، دخلت في الإسلام كرها ، وخرجت منه طوعا ، ولم يقدم إيمانك ، ولم يحدث
نفاقك ( 1 ) .
وقال له عقيل بن أبي طالب : تركته ( عليا ( عليه السلام ) ) على ما يحب الله ورسوله
وألفيتك على ما يكره الله ورسوله ( 2 ) .
وقال صعصعة بن صوحان لمعاوية في مجلسه في الشام : علي وأصحابه من
الأئمة الأبرار ، وأنت وأصحابك من أولئك ( الفسقة ) ( 3 ) .
واعترافات أفراد بني أمية بالكفر واضحة ، إذ دخل أبو سفيان على عثمان
بعد ما عمي فقال : ها هنا أحد ؟ قالوا : لا ، قال : اللهم اجعل الأمر أمر جاهلية ،
والملك ملك عاصبية ، واجعل أوتاد الأرض لبني أمية ( 4 ) ، وقال : تلقفوها تلقف
الكرة فوالذي يحلف به أبو سفيان ما من جنة ولا نار ( 5 ) .
وفي معركة تبوك شاهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) معاوية وعمرو بن العاص يسيران
ويتحدثان فقال : إذا رأيتموهما اجتمعا ففرقوا بينهما ، فإنهما لا يجتمعان على خير
أبدا ( 6 ) . وقال الحسن البصري : أربع خصال في معاوية ، لو لم تكن فيه منهن إلا
واحدة لكانت موبقة : الأولى : انتزاؤه على هذه الأمة بالسفهاء بغير مشورة ، وفيهم
بقايا الصحابة وذووا الفضيلة . الثانية : استخلاف ابنه السكير الخمير ، يلبس
الحرير ، ويضرب بالطنابير .
هامش
( 1 ) البيان والتبيين ، الجاحظ 2 / 87 .
( 2 ) مروج الذهب ، المسعودي 3 / 36 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 11 / 67 ، مروج الذهب ، المسعودي 2 / 343 .
( 5 ) مروج الذهب ص 343 ، شرح نهج البلاغة 9 / 17 .
( 6 ) العقد الفريد ، ابن عبد ربة 4 / 321 .