بعد حادثة مقتل أبي بكر . فتدهورت العلاقة بين عبد الرحمن بن أبي بكر معهما ،
فوصفه عمر بدويبة سوء ( 1 ) ، ولم يستخدماه في جهاز الدولة . ولم يلب عمر وعثمان
حاجاته . ثم ضرب عمر أم فروة بشدة بدرته ! ورفضت أم كلثوم بنت أبي بكر
الزواج من عمر بن الخطاب في خلافته ، ثم تزوجت بطلحة بن عبيد الله ! ( 2 ) وثار
عبد الرحمن وعائشة ومحمد ( أبناء أبي بكر ) وطلحة ( ابن عمه ) على عثمان وقتلوه .
وتزوج عمر مع زوجة عبد الله بن أبي بكر السابقة دون موافقتها . والشئ
العجيب في الأمر علاقة عائشة الجيدة مع عمر فقط !
وقد ساعد عمر عائشة بما لم تحصل عليه في زمن أبيها إذ فضلها في العطاء
على المسلمين والمسلمات وأعطاها مقام الفتوى . لكن بعد ما مات عمر بن الخطاب
ساءت العلاقة بين عائشة وحفصة واستمرت القطيعة إلى أن ماتت حفصة ( 3 ) .
وذكرنا في المواضيع السابقة تدهور العلاقة بين أبي بكر وعمر ، وبيان عمر
لأسبابها وعلى رأسها اعتقاد عمر بتقدم أبي بكر عليه حيفا وظلمه له ، إذ قال لابنه
عبد الله : أفي غفلة أنت من تقدم أحيمق بني تيم علي وظلمه لي ( 4 ) .
وقال أيضا : والهفاه على ضئيل بني تيم لقد تقدمني ظالما ، وخرج إلي منها
آثما ( 5 ) . لقد بين عمر مطالبته أبا بكر بالاستقالة من منصبه لصالحه ، فقال أبو بكر
له : إنها صائرة إليك بعد أيام ( 6 ) . وعندها أعلن أبو بكر عن وصيته اللفظية لعمر
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 29 .
( 2 ) تاريخ الطبري 5 / 17 ، الكامل في التاريخ 3 / 54 ، المعارف ، ابن قتيبة 175 ، طبقات ابن سعد
8 / 462 .
( 3 ) المعارف ، ابن قتيبة 550 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 29 .
( 5 ) المصدر السابق 2 / 31 - 34 .
( 6 ) المصدر السابق .