رستم الطائي فقد قال عنه الذهبي وابن حجر بأنه مجهول ( 1 ) .
وواضح من الحديث أنه وضع بعد مقتل عمر وعثمان بن عفان .
والحديث مخالف للمنطق إذ لماذا يرجف الجبل ؟ هل يرفض الجبل صعود
النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليه بحيث اضطر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إلى رفسه وهذا اعتداء يهودي
مستور على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ !
إن عثمان قد فر من أرض معركة أحد ولم يعد إلا بعد ثلاثة أيام ! فمتى كان
مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) على الجبل ؟ وهذا الحديث الموضوع يبين ضحالة مستوى الراوي
المعادي للإسلام .
والحديث معارض للقرآن الكريم وكل ما عارض القرآن باطل ، إذ جاء في
القرآن الكريم : { وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين } ( 2 ) . فالجبال
خاشعة وطائعة لله تعالى ، وقد سخرها الله تعالى لداود ، فهل يعقل بها أن ترفس
خاتم الأنبياء محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ !
وهكذا وضع الأمويون الكثير من الأحاديث المعارضة لأهل البيت ( عليهم السلام )
لمصلحة غيرهم !
وأخرج مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد وأخرجه ابن دريد في الأخبار
المنثورة وابن الكلبي في الجامع وغيرهم وقال أبو الشيخ في كتاب العظمة : حدثنا
أبو الطيب حدثنا علي بن داود حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا ابن لهيعة عن قيس
ابن الحجاج عمن حدثه قال : لما افتتحت مصر أتى أهلها عمرو بن العاص حين
دخل يوم من أشهر العجم فقالوا : يا أيها الأمير إن لنيلنا هذه سنة لا يجري إلا بها ،
قال وما ذاك ؟ قالوا : إذا كان إحدى عشرة ليلة تخلوا من هذا الشهر عمدنا إلى
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 3 / 385 ، لسان الميزان ، ابن حجر 4 / 551 .
( 2 ) الأنبياء ، 79 .