فيصبحان وزيران للنبي ( صلى الله عليه وآله ) دونه .
فهل كان النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) يترك عليا ( عليه السلام ) الذي قال فيه : أنت مني بمنزلة
هارون من موسى ، ويترك رجال الأنصار والمهاجرين ووجوه العرب ويرافق
اثنين فقط ؟ !
لقد كانت عادة الملوك حصر مرافقيهم وندمائهم في عدد محدود ، يشربون
معهم المسكر ، ويلهون ويمرحون معهم ، فأراد اليهود وطغاة قريش تشبيه النبي ( صلى الله عليه وآله )
بهم ، ليشككوا في نبوته . في حين كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع كافة الناس .
وجاء في كتاب أسد الغابة : أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن
الشافعي ، أنبأنا أبو العشائر محمد بن خليل ، أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد بن
علي ، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن ابن عثمان ، أنبأنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان ،
حدثنا عبد الله بن الحسن الهاشمي ، حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، حدثنا يزيد بن
زريع ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، حدثنا قتادة ، عن أنس : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
صعد أحدا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف ، فضربه برجله وقال : إثبت أحد ،
فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان ( 1 ) .
قال ابن حجر في محمد بن خليل : إنه يضع الحديث ( 2 ) .
ويزيد بن زريع ضعفه ابن معين والدارقطني ، وقال الذهبي وابن حجر : لا
يكاد يعرف ( 3 ) .
أما قتادة فإن كان ابن دعامة فقد قال عنه الذهبي : مدلس ، وإن كان ابن
هامش
( 1 ) أسد الغابة لابن الأثير 4 / 173 ، سنن البخاري في فضائل أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن يزيد بن زريع
بإسناده 5 / 14 .
( 2 ) لسان الميزان ، ابن حجر 5 / 180 .
( 3 ) ميزان الاعتدال ، الذهبي 4 ، لسان الميزان ، ابن حجر 6 / 351 .