وقع الذباب في إناء أحدكم ، فليغمسه كله ثم ليطرحه ، فإن في أحد جناحيه
شفاء وفي الآخر داء ( 1 ) وهو مخالف للمنطق والرواية أبو هريرة .
وعن عائشة قالت : سحر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رجل من بني زريق يقال له لبيد بن
الأعصم حتى كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يخيل إليه أنه كان يفعل الشئ وما فعله ( 2 ) .
فإذا كان النبي موسى ( عليه السلام ) قد انتصر على السحر فالنبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) أولى
بالانتصار في هذا المجال لأنه خاتم الأنبياء ورسالته هي الرسالة الأفضل فلا يعقل
أن يبين الله تعالى أعمالا يهودية مسحورة للمسلمين على أنها أعمال رسوله ( صلى الله عليه وآله )
فيتبعها الناس ؟ ! ! فتؤدي إلى تشكيك المسلمين في أفعال النبي ( صلى الله عليه وآله ) الأخرى
لاحتمال تأثير السحر فيها فيضيع دين الله تعالى .
وإذا كانت عائشة تؤمن بعداء اليهود لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فكيف تعوذت
بتعويذاتهم طلبا للشفاء بعد وفاة النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
* * *
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 7 / 22 .
( 2 ) صحيح البخاري 7 / 28 ، مسند أحد 6 / 57 .
( 3 ) الموطأ ، مالك بن أنس 2 / 502 .