بالغناء ، كانت سمة الجيش الإسلامي قراءة القرآن والتهليل
والتسبيح والصلاة . وتحت هذه الراية وصل الجيش الإسلامي بسرعة خاطفة
إلى الأندلس في سنة اثنتين وتسعين ، ووصل إلى كاشغر في الشرق سنة أربع
وتسعين .
قصة عمر مع الخمر
أخرج محمد بن جرير الطبري في تاريخه ، أنزل الله في الخمر ثلاث مرات ،
وأول من ما أنزل قال الله : { يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع
للناس وإثمهما أكبر من نفعهما } ( 1 ) .
وقال : فشربها من المسلمين ما شاء الله منهم على ذلك ، حتى شرب رجلان
فدخلا في الصلاة ، فجعلا يهجران كلاما لا يدري عوف ما هو ، فأنزل الله عز وجل
فيهما : { يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما
تقولون } ( 2 ) . فشربها من شربها منهم ، وجعلوا يتقونها عند الصلاة . حتى شربها
فيما زعم رجل ، فجعل ينوح على قتلى بدر :
تحي بالسلامة أم عمرو * وهل لك بعد رهطك من سلام
ذريني أصطبح بكرا فإني * رأيت الموت نقب عن هشام
وود بنو المغيرة لو فدوه * بألف من رجال أو سوام
كأني بالطوي طوي بدر * من الشيزي يكلل بالسنام
كأني بالطوي طوي بدر * من الفتيان والحلل الكرام
هامش
( 1 ) البقرة / 219 .
( 2 ) النساء / 43 .