ولما أراد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) الزواج بعد وفاة فاطمة ( عليها السلام ) قال لأخيه
عقيل
( نسابة العرب ) : أريد امرأة ولدتها الفحول من العرب .
من سب النبي ( صلى الله عليه وآله ) في أواخر عمره ؟
أشد يوم على أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن يوم بدر وأحد بل يوم سب أحد
الصحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسجد النبي ؟
جاء في كتاب تذكرة الفقهاء :
قال ( عمر ) يوما : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شجرة نبتت في كبا ، أي في مزبلة .
ويعني بذلك رذالة أهله ، ويعني الشك في نسبه ، فسمع رسول الله ذلك ، فاشتد
غيظه ، ثم نادى ( صلى الله عليه وآله ) الصلاة جامعة .
فحضر المسلمون بأسرهم ، فصعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنبر ، ثم حمد الله وأثنى
عليه ، وقال : أيها الناس ليقم كل منكم ينتسب إلى أبيه ، حتى أعرف نسبه .
فقام إليه شخص من الجماعة ، وقال يا رسول الله أنا فلان بن فلان بن فلان .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لست لفلان وإنما أنت لفلان وإن نحلك فلان بن فلان ، فقعد
خجلا . ثم لم يقم أحد ، فأمرهم ( صلى الله عليه وآله ) بالقيام والانتساب مرة واثنتين فلم يقم أحد .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أين الساب لأهل بيتي ، ليقم إلي وينتسب إلى أبيه ؟
فقام عمر وقال : " يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعف عنا ، عفا الله عنك ، اغفر لنا غفر الله
لك ، احلم عنا حلم الله عنك " ( 1 ) .
إذن جاء استعطاف عمر للرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، إثر كلامه السئ مع صحبه عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وقد أخبر جبريل النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) بكلام عمر الخطير .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 / 470 .