ماله . فشاور خالد أخته ، فقالت فاطمة بنت الوليد وكانت عند الحارث بن
هشام : والله لا يحبك عمر أبدا ، وما يريد إلا أن تكذب نفسك ثم ينزعك ، فقبل
رأسها وقال : صدقت والله ، فتم على أمره ، وأبى أن يكذب نفسه ( 1 ) .
والظاهر أن كلام خالد في نسب عمر وحنتمة ، لأن حنتمة من بني مخزوم
بالتبني ( قبيلة خالد ) . ثم عزل خالد وتبع العزل موت خالد المشكوك ، وضرب
عمر بدرته كل نساء بني مخزوم الحاضرات في مجلس النياحة على موت خالد ( 2 )
ولكن المؤرخين صعب عليهم ذكر موضوع كلام خالد الجارح في عمر الذي تسبب
في عزله ومقتله !
وقول أخت خالد السابق في عمر ، فيه الكثير من المعاني ، لأنها من بني
مخزوم ، وحنتمة ( أم عمر ) من بني مخزوم بالتبني وقد أشار خالد إلى حنتمة
فسماها أم شملة ( 3 ) .
ومن الذين تعرضوا لنسب عمر هو النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) إذ قال : أين الساب لأهل
بيتي ، ليقم إلي وينتسب إلى أبيه ( 4 ) .
وقد يكون انتقاص بعض الناس لعمر ، وذكرهم لحنتمة هو الذي جعل عمر
لاحقا غير مرتاح للنساء فقد دفن ابنته الصغيرة في الجاهلية ( وأدها ) ، وضرب
زوجاته وأدمى أخته لإسلامها ، وضغط فاطمة ( عليها السلام ) بين الحائط والباب فوقع
( محسن ) صريعا . ثم ضرب في خلافته أم فروة ، بنت أبي قحافة بدرته ( 5 ) ،
وأخاف امرأة مسلمة حاملا ، فأسقطت ما في بطنها ، وضرب جارية للبسها
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 624 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 95 .
( 2 ) كنز العمال ، المتقي الهندي .
( 3 ) تاريخ الطبري 2 / 502 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 / 470 .
( 5 ) صححه السيوطي في كنز العمال 8 / 119 ، الإصابة 3 / 606 ، طبقات ابن سعد 3 / 208 .