سفيان مرارا .
ولما قال له الإمام علي ( عليه السلام ) يا ابن صهاك الحبشية ( 1 ) .
وذكر المسعودي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا كان يوم القيامة دعى الناس
بأسمائهم وأسماء أمهاتهم سترا من الله عليهم ، إلا هذا ( علي ) وشيعته فإنهم يدعون
بأسمائهم وأسماء آبائهم لصحة ولادتهم ( 2 ) .
ومن الذين سموا عمر باسم أمه الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، إذ قال : يا ابن
صهاك الحبشية ، أبأسيافكم تهددونا ، وبجمعكم تكاثروننا . والله لولا كتاب من الله
سبق ، وعهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تقدم ، لأريتكم أينا أقل عددا وأضعف ناصرا ( 3 ) .
ولما اشتد الصراع في السقيفة بين عمر وأتباعه من جهة والأنصار من جهة
أخرى ، قال سعد بن عبادة لعمر بن الخطاب : أما والله لو أن لي ما أقدر به على
النهوض ، لسمعتم مني في أقطارها زئيرا ، يخرجك أنت وأصحابك . ولألحقنك
بقوم كنت فيهم تابعا غير متبوع ، خاملا غير عزيز ( 4 ) .
وبعد هذه المحاورة ، اشتدت الخصومة بين عمر وسعد بن عبادة ، ولما التقى
عمر به يوما في خلافته ، قال له : إيه سعد ، فقال سعد : إيه عمر ، فقال سعد : ما
جاورني أحد أسوأ جوارا منك ، فقال عمر : من ساءه جوار شخص انتقل عنه .
ولما انتقل سعد بضغط من عمر إلى الشام ، قتله هناك محمد بن مسلمة ، بأمر
من عمر ( 5 ) وذكر خالد بن الوليد المخزومي كلاما في عمر فغضب عمر وكتب إلى
أبي عبيدة : إن كذب خالد نفسه فيما كان قاله فله عمله ، وإلا فانزع عمامته وشاطره
هامش
( 1 ) الصوارم المهرقة ، نور الدين التستري ص 56 .
( 2 ) مروج الذهب ، المسعودي 2 / 428 .
( 3 ) كتاب الصوارم المهرقة نور الدين التستري ، 56 .
( 4 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 / 10 ، تاريخ الطبري 2 / 459 .
( 5 ) أنساب الأشراف ، البلاذري .