رأي ابن الكلبي وأبي مخنف والصحابة
روى محمد بن السائب الكلبي النسابة في كتابه مثالب العرب ( 1 ) ، وأبو مخنف
لوط بن يحيى الأزدي النسابة ، في كتابه الصلابة في معرفة الصحابة ، وصاحب
كتاب التنقيح في النسب الصريح ، بإسنادهم إلى ابن سيابة عبد الله في نسب عمر بن
الخطاب ، قائلا ( 2 ) :
كان عمر بن الخطاب متولدا من نجيبين متضادين ، نفيل وهو من
نجباء الحبشة ، ثم قال ذاكرا نسبه إليهما : وأما تفصيل نسبه وبيانه ، فهو أن
نفيل كان عبدا لكلب بن لؤي ، بن غالب القرشي ، فمات عنه ، ثم وليه عبد
المطلب ، وكانت صهاك قد بعثت لعبد المطلب من الحبشة ، فكان نفيل يرعى
جمال عبد المطلب ، وصهاك ترعى غنمه . وكان يفرق بينهما في المرعى ، فاتفق
يوما اجتماعهما في مراح واحد فهواها وعشقها نفيل . . . وواقعها فحملت منه
بالخطاب .
وذكر الكلبي التقاط هشام بن المغيرة بن وليد حنتمة ، ورباها فنسبت إليه ،
فلما كبرت ، وكان الخطاب يتردد على هشام ، فرأى حنتمة فأعجبته ، فخطبها إلى
هشام فزوجه إياها فولدت عمر .
وكل من يلتقط ولدا ويربيه يسمى ابنه بالتبني ، مثل زيد بن حارثة الذي
رباه النبي ( صلى الله عليه وآله ) . ولما أراد النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يبين للعرب أنه ليس ابنه ، تزوج زوجة زيد ،
هامش
( 1 ) محمد بن الكلبي ، روى الترمذي عن محمد بن الكلبي في صحيحه ، وذكره الذهبي في ميزان
الاعتدال ، وابن حجر في تهذيب التهذيب ، وقال عنه ابن عدي : هو معروف بالتفسير وليس لأحد
أطول من تفسيره ، وحدث عنه ثقات الناس ورضوه في التفسير .
( 2 ) الكشكول ، الشيخ يوسف البحراني 3 / 212 - 213 ، دار مكتبة الهلال - بيروت .