الأصبحي ، أبو عبد الله المدني . فقال عنه ابن معين : لا يساوي فلسين ، وقال
هو وأبوه يسرقان الحديث ، وقال الدولابي : في الضعفاء ، وقال النضر بن سلمة :
كذاب ، وقال سلمة بن شبيب : سمعته يقول : ربما كنت أضع الحديث لأهل المدينة ،
إذا اختلفوا في شئ .
ومن رواة الحديث فليح بن سليمان ، أبو يحيى المدني ، وفليح لقب غلب
عليه ، واسمه عبد الملك ، قال ابن معين : ليس بثقة . وقال مرة : يتقى حديثه ، وقال
الطبري : ولاه المنصور على الصدقات لأنه أشار عليه بحبس بني حسن ، لما طلب
محمد بن عبد الله بن الحسن .
وضعفه أبو حاتم ومظفر بن مدرك والنسائي وأبو داود وأبو أحمد وعلي بن
المديني . كما أن أبا بكر لم يكن عنده بيت جنب المسجد ، وأنه ليس من أهل البيت
المطهرين ( عليهم السلام ) ، ليثبت له ذلك . ولو كان أبو بكر مطهرا بالقرآن لسمح له
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بفتح باب على المسجد مع علي ( عليه السلام ) ، ولم يؤخره تسع سنين ! ولو فتح
باب أبي بكر لفتح باب عمر وعثمان وابن الجراح !
هل ترأس بعض على أبي بكر وعمر ؟
ذكر ابن كثير : أرسل النبي ( صلى الله عليه وآله ) عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل من
مشارف الشام ، ولما صار إلى هناك خاف من كثرة عدوه ، فبعث إلى رسول الله
يستمده ، فندب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المهاجرين الأولين ، فانتدب أبو بكر وعمر في
جماعة من سراة المهاجرين رضي الله عنهم ، وأمر عليهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أبا عبيدة
ابن الجراح ، قال موسى بن عقبة : فلما قدموا على عمرو ، قال : أنا أميركم ، وأنا
أرسلت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) استمده بكم ، فقال المهاجرون : بل أنت أمير أصحابك
وأبو عبيدة أمير المهاجرين ، فقال عمرو : إنما أنت مدد أمددته ، فلما رأى ذلك أبو