تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
انتشر نورها بين فئات البشرية ، ولو اتخذ عمر وهولاكو قرارين بحفظ تلك الكتب لا إتلافها ، لأغنوا الإنسانية بعلوم لا تقدر قيمتها ومكانتها .

نظرية الحزب القرشي في القضاء والقدر وعلم الكلام

وقال ابن أبزي : بلغ عمر أن أناسا تكلموا في القدر فقام خطيبا فقال : يا أيها الناس إنما هلك من كان قبلكم في القدر ، والذي نفسي بيده لا أسمع برجلين تكلما فيه إلا ضربت أعناقهما . قال : فأمسك الناس عنه حتى نبغت نابغة أو نبغة الشام ( 1 ) . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عمر بن الخطاب أنه خطب بالجابية فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، فقال له فتى بين يديه كلمة بالفارسية ، فقال عمر : لمترجم يترجم له ما يقول ؟ قال : يزعم إن الله لا يضل أحدا . فقال عمر : كذبت يا عدو الله ، بل الله خلقك ، وهو أضلك ، وهو يدخلك النار إن شاء الله ، ولولا لوث عقلك لضربت عنقك . فتفرق الناس وما يختلفون في القدر والله أعلم ( 2 ) . والحقيقة إن الله يضل الفاسقين ولا يضل الناس كما جاء : { وما يضل به إلا الفاسقين } ( 3 ) ، { كذلك يضل الله الكافرين } ( 4 ) . وأخرج الهروي في ذم الكلام عن الإمام الشافعي ( رضي الله عنه ) قال : حكمي في أهل
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور 1 / 132 . ( 2 ) الدر المنثور 3 / 150 . ( 3 ) البقرة ، 26 . ( 4 ) غافر ، 74 .