إغلاق أبواب المسجد باستثناء بابين
جاء في الإصابة : لما أمر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بسد الأبواب التي في المسجد شق
عليهم . قال حبة : إني لأنظر إلى حمزة بن عبد المطلب ، وهو يجر قطيفة حمراء ،
وعيناه تذرفان يقول : أخرجت عمك ، وأبا بكر وعمر والعباس وأسكنت ابن
عمك ( 1 ) . . . وعن أبي الطفيل في حديث مناشدة علي للمجتمعين يوم الشورى
قال ( عليه السلام ) : سد النبي أبواب المهاجرين وفتح بابي ، حتى قام إليه حمزة والعباس فقالا :
يا رسول الله سددت أبوابنا وفتحت باب علي ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما أنا فتحت ( 2 ) . . .
وجاء في رواية بأن حمزة ورقية كانا على قيد الحياة عند سد الأبواب وأن أبا
بكر وعمر قد سدا بابهما ، ثم أرسل إلى عثمان ( وعنده رقية ) فقال : سمعا وطاعة
وسد بابه ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : أسكن طاهرا مطهرا ، فبلغ حمزة قول النبي ( صلى الله عليه وآله )
لعلي ، فقال : يا محمد تخرجنا وتمسك غلمان بني عبد المطلب ؟ فقال له نبي الله : لا ، لو
كان الأمر لي ما جعلت من دونكم من أحد ، والله ما أعطاه إياه إلا الله ، وإنك لعلى
خير من الله ورسوله ، أبشر فبشره النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقتل يوم أحد شهيدا ( 3 ) .
وعن الإمام علي بن أبي طالب : لما أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بسد الأبواب التي في
المسجد خرج حمزة يجر قطيفة حمراء ، تذرفان يبكي ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ما أنا أخرجتك ،
وما أنا أسكنته ، ولكن الله أسكنه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الإصابة 1 / 373 ، الدر المنثور 6 / 122 .
( 2 ) مناقب الخوارزمي الحنفي 225 .
( 3 ) مناقب الإمام علي لابن المغازلي 254 ، 255 ، كشف الغمة 1 / 331 - 332 .
( 4 ) رواه السمهودي في وفاء الوفاء 2 / 477 ، الغدير 3 / 208 عن أبي نعيم في فضائل الصحابة ، اللآلي
المصنوعة 1 / 352 ، السيرة الحلبية 3 / 374 ، كنز العمال 15 / 155 - 156 ، مجمع الزوائد 9 / 115 ،
مستدرك الحاكم 3 / 117 ، خصائص النسائي 74 ، 75 .